أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
110
معجم مقاييس اللغه
وسل الواو والسين واللام : كلمتانِ متباينتانِ جدًّا . الأولى الرَّغْبة والطَّلَب . يقال وَسَلَ ، إذا رَغِب . و [ الواسِل : الراغب إلى اللَّه عزَّ وجل ، وهو في « 1 » ] قول لبيد : * بلى كلُّ ذي دينٍ إلى اللّهِ وَاسِلُ « 2 » * ومن ذلك القياس الوَسِيلة . والأخرى السَّرِقة . يقال : أخَذَ إبلَه توسُّلًا . وسم الواو والسين والميم : أصلٌ واحد يدلُّ على أثَر ومَعْلم . ووسَمْت الشّىءَ وَسْماً : أثَّرْتُ فيه بِسِمة . والوَسْمىُّ : أوّلُ المطر ، لأنّه يَسِمُ الأرض بالنَّبات . قال الأصمعىّ : توَسّمَ : طلَبَ الكلأَ الوسمىَّ . قال : وأصبَحْنَ كالدَّوْمِ النَّواعِمِ غُدوةً * على وِجهةٍ من ظاعنٍ متوسِّمِ « 3 » وسمِّىَ مَوسِم الحاجِّ مَوسماً لأنَّه مَعْلمٌ يجتمع إليه النّاس . وفلانٌ موسومُ بالخير ، وفلانةُ ذاتُ مِيسَمٍ ، إذا كان عليها أثَر الجمال . والوَسامة : الجمال . وقوله : * حِياضُ عِراكٍ هدَّمَتْها المواسِمُ « 4 » * فيقال أراد أهلَ المواسم ، ويقال أرادَ إبلًا موسومة . ووَسّمَ النّاسُ : شَهِدُوا
--> ( 1 ) التكملة من المجمل . ( 2 ) ديوان لبيد 28 طبع 1881 واللسان ( وسل ) . وصدره : * أرى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم * وفي الديوان : « بلى كل ذي لب . . . » . وفي اللسان : « بلى كل ذي رأى . . . » . ( 3 ) أنشده في المجمل واللسان ( وسم ) . ( 4 ) في الأصل : « عدال » ، صوابه في المجمل واللسان ( وسم ) .